عبد العزيز علي سفر
26
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
ومع استوائهما في عدد الحروف وفي الهيئة ، وهلا جاز الوجهان في الأول كالثاني ، أو تحتيم منع الثاني كالأول ، ومن هنا تظهر قوة مذهب عيسى بن عمر والجرمي والمبرد فتأمل « 1 » هذا تساؤل في محله ، فكيف يجب منع « زيد » من الصرف إذا سمي به مؤنث مع أنه في الأصل علم لمذكر بينما يجوز المنع والصرف في نحو « هند » مع أنه وضع أصلا علما لمؤنث . فإن كان ينظر إلى المنع باعتبار المؤنث « فهند » في هذه النقطة أرجح ؛ لأن التأنيث أصل فيه ، وإن كان الضابط عدد الحروف والحركات فهما متساويان إذ كلاهما ثلاثي وساكن الوسط ، بل ربما « هند » أقوى من « زيد » لأن أصوله كلها صحيحة بينما عين « زيد » حرف علة . فلماذا إذن يمنع زيد من الصرف وجوبا حالة كونه علما لمؤنث بينما يجوز الأمران في « هند » ؟ . 5 ) ومن الأحوال التي يجب فيها منع الاسم من الصرف للعلمية والتأنيث إذا كان الاسم الثلاثي الساكن الوسط علما لمؤنث أعجمي وذلك نحو « ماه ، وجور ، وحمص ، بلخ » وهي أسماء لبلدان ونحو « رام » علم امرأة ، و « سيب » علم على التفاح . فهذه الأسماء ممنوعة من الصرف وجوبا ؟ وإن كانت الأسماء الأربعة الأولى ( ماه ، جور ، حمص ، بلخ ) من أسماء البلدان التي يجوز فيها المنع من الصرف إذا اعتبرنا أن معناها مؤنث وهو البقعة ، ويجوز فيها الصرف على اعتبار أن المعنى مكان وهو مذكر ، ولكن هذه الأسماء الأعجمية انضمت إليها علة أخرى مع التأنيث والعلمية وهي العجمة مما أدى إلى تقوية الحكم ووجوب المنع . ( أو يكون أعجميّا كجور وماه اسمي بلدين ؛ لأن
--> ( 1 ) حاشية الصبان على الأشموني 3 / 235 .